Posted on Leave a comment

اللغة العربية ..وجود أم تلاشي ؟

اللغة العربية ..وجود أم تلاشي ؟

رحلة اللغة

تولد اللغات من رحم الشعوب فإما تستمر وإما تحتضر وتُنسى ، تخيل رحلة اللغة العربية بدءاً من أول إنسان نطق بها وهو سيدنا إسماعيل عليه السلام ، مروراً بسيدنا محمد عليه السلام ونزول القرآن بها ، وصراعها مع الأزمنة السابقة إذ كم مرة حاول الغرب في احتلاله للدول العربية القضاء على اللغة العربية من خلال فرض لغته وطمس اللغة العربية إلا أنها تجاوزت هذا وصولاً إلينا بشكلها الحالي محافظة على سحرها و مميزاتها .

صراعها مع الزمن

إلا أن ما نتعرض له من زحف العولمة وما تلاه من الحروب التي عايشناها و تفرقنا في بلاد الغرب أضعف تمدد اللغة العربية و أحدث تشوها في الهوية العربية وخاصة لدى أطفالنا الذين سعى أهلهم في عملية اندماجهم في المجتمعات الجديدة متناسين أو غافلين عن أهمية جذور اللغة العربية في عقول أبنائهم ، فيتفاجئون مع مرور الوقت بافتقاد أبنائهم القدرات اللغوية في اللغة العربية سواء بالقراءة أو الكتابة وذلك باختفاء اللغة عن ألسنة أبنائهم.

تلاشي اللغة

فاللغة مثل الكائن الحي تتغير بتغير قوة أهلها ، فراح بعض الأهالي يلجا لاستدراك الموقف من خلال البحث عن مدارس تهتم باللغة العربية والعمل على نقل أبنائهم إليها ويلجأ البعض إلى إلحاق أبناءه فقط في يوم العطل بحصص تعليم اللغة العربية حسب المتاح لهم في الدول التي يعيشون فيها ، ويؤدي ذلك بأن يصاب الطفل بدوره بالملل فلا وقت له في الإجازة ليلهو به ،إلا أن كل ذلك لا يُؤتي ثماره دون متابعة من قبل الأهل وجهد من قبلهم تجاه أبنائهم .

الهوية

ونتيجة لكل هذا صنفت الدول العربية بأنها تعاني أزمة في الهوية إضافة إلى المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية التي حلت في البلاد ، وهنا يبرز دور المثقفين متمثلين بأشخاص و مؤسسات للعمل على رفع شأن اللغة العربية وذلك بتحديث طرائق تعليم اللغة العربية وتقديم أساليب مبتكرة لحماية اللغة الأم خاصة لدى الأطفال لأهمية ما تعنيه وتقدمه اللغة الأم في بناء شخصية الطفل الفكرية والثقافية .

حلول واسترجاع

لجأ المثقفين وطلبة العلم الذين نذروا أنفسهم لخدمة اللغة العربية إلى الكثير من الطرق لتعزيز هذه اللغة عن طريق تقديم وسائل للأهل تساهم في دعم أبنائهم وتعليمهم اللغة من خلال تطبيقات مبتكرة وحديثة لتعليم اللغة العربية وبعيدة عن الملل وذلك لدعمها نظام الألعاب المحبب لدى الأطفال ، وبعيداً عن التكنولوجيا هناك من استحدث الوسائل الأولى للتعلم في لمس أشكال الحروف العربية و العمل على تركيبها من خلال كلمات وجمل وهذا بدوره يعمل على ترسيخ التعلم في عقل الطفل وتغذية خياله .

إكرام أبو سمرة

#الهوية # اللغة العربية # تلاشي اللغة # الغربة واللغة العربية # دور الأهل # أزمة اللغة

#تطبيقات اللغة العربية #حلول تعلم اللغة